كيف يشعر طفل التوحد في الأشياء حوله و ما هي اضطراباته الحسية؟

التوحد كما نعلم هو عبارة عن اضطراب عصبي نمائي يؤثر على تطور الطفل و يبدأ منذ الطفولة المبكرة، حتى يتم تشخيصه تشخيصاً دقيقاً كوْن تشخيصه ليس سهلاً، هناك نقاط فارقة في تشخيص يجب أن تتوفر هذه النقاط ليتم تشخيصه من قبل فريق طبي متخصص.  كما أن طفل التوحد قد يعاني من وجود مشاكل فرعية أخرى تحت هذه النقاط نتحدث عنها في هذه المقالة.

المشكلات الفرعية للطفل التوحدي

النقاط الفارقة الأساسية في تصنيف الطفل تحت قائمة طيف التوحد متمثلة في:
أولاً: مشكلة في التواصل و التفاعل الاجتماعي.
ثانياً:مشاكل في التواصل اللفظي و الغير لفظي.
ثالثاً:مشاكل سلوكية متمثلة في السلوكيات النمطية المتكررة.
تحت هذه النقاط الثلاث تتمثل نقاط فرعية أخرى من هذه النقاط:
١- ضعف  القدرة على التواصل البصري.
٢-صعوبة في تكوين العلاقات مع الآخرين و فهم العلاقات، من المتوقع أن يبدأ الطفل في فهم العلاقات بين أفراد الأسرة و العائلة ككل في عمر الثلاث سنوات، طفل التوحد لا يستطيع فهم و تمييز هذه العلاقات.
٤-إتباع روتين معين و صعوبة  تغييره .
٥-التماثل في الأداء فهو يصنف جميع الأشياء ضمن تماثل معين.
٦-زيادة في استخدام الحواس و أو قلة احساسه بها بالتالي البحث عن طرق حتى يشبعها.
٧-صعوبة في فهم التواصل بين الآخرين و صعوبة التواصل معهم  من ناحية فهم تعابير و جه الآخرين، أو الاشارات و الإيماءات المستخدمة.
٨-استخدامهم اسم واحد أو كلمة ترتبط في فعل معين في طلب الأشياء، مثلاً قد يقول الطفل كلمة “أكل” و يعني في هذه الكلمة “بدي أكل” و قد يرى شيء ما و يكرر الكلمة فيما بعد، ويرى كرة في الشارع و يخبرك طوال الوقت في البيت ” كرة” بشكل متكرر فلا تفهمين ماذا يريد.
٩- التكرار و المصاداة، عندما تقول لطفل توحد “مرحبا” يعيد وراءك ” مرحبا”.
١٠-يربط الطفل شخص معين في حدث معين، لأن والده يأخذه إلى الحديقة، وعندما يرى والده يكرر كلمة ” حديقة”.
١١-لا يفهم الضمائر و يواجه صعوبة في استخدامها، مثلاً يقول “أنت أكل” بدلاً من قوله : ” أنا بدي أكل” ، ولا يستطيع فهم و تمييز الضمائر المتصلة خاصة. هذه بعض الفروع من شجرة الجوانب الظاهرة على طفل التوحد.

المشاكل الحسية عند طفل التوحد

ذكرنا ضمن الفروع أن طفل التوحد يعاني من مشكلات حسية تتمثل في زيادة الحواس أو قلتها، مثلاً قد ينزعج الطفل من أصغر صوت أو مجرد لمسه و القرب منه أو مشتتات البصر و النظر مثل الضوء، بالمقابل فإن الجانب الآخر من الأطفال لديهم زيادة في استخدام الحواس ويستمتعون عند سماع الصوت العالي أو رؤية الضوء القوي. بعض أهالي أطفال التوحد يشكون من سلوكيات حسية عند أطفالهم منهم من يقضي يومه يلعب في الطين بسبب ملمسه، أو يبحث عن ضوء و صوت عالي، و منهم من يتشتت لمجرد وجود أي مثير حسي قوي؛ لذلك يُفضل إشباع حاجات الطفل الحسية و وضعه في فراغ حسي، حركي، بصري أو سمعي. عند وجود طفل التوحد في البيت أو الجلسة الحسية إذا كان ممن يعانون نقص في إشباع حواسهم إملائها في مثيرات حسية مثل الصوت، أرجحة الطفل في الأرجوحة أو بطانية، أو لعبة الصحن، أو إعطاء الطفل مواد غير ضارة تشبع أحاسيسه، أما إذا كان الطفل يتشتت لمجرد وجود مثير حسي و وجود زيادة عنده، يتم بُعد المثيرات البصرية مثل ضوء الشمس أو أي ضوء، أو قد تكمن المشكلة في صوت الأهل أو المعالِج؛ لذلك يُفضل الحديث مع الطفل بنبرة صوت ناعمة منخفضة فيها تنغيم ما يريح الطفل و يحفزه على سماعك و البدء في بناء حلقة اتصال معك.
خصصنا في هذه المقالة هذه المشكلة كوْنها ظاهرة كثيراً عند أطفال التوحد و يواجه الأهل صعوبة في التعامل معها. نبحث دوماً عن الفوارق الأساسية في تشخيص التوحد تشخيصاً دقيقة، ثم هذه الفروع البسيطة المذكورة أعلاه نحاول استهدافها في العلاج أو إعادة التأهيل للتخفيف من أثر المشكلة الأساسية،على الأهل أيضاً التعامل مع هذه المشاكل بشكل ذكي و حذر.
للمزيد سجلوا معنا

شارك هذه المقالة:

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on email
Share on telegram
Share on whatsapp

التصنيفات

المقالات ذات الصلة

guest

0 التعليقات
Inline Feedbacks
View all comments